مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

65

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

يقول : حتى وقف هذا الماء في صهاريج من حجر « 1 » . وقال ابن سيدة : « الصهريج مَصنَعة يجتمع فيها الماء ، وأصله فارسيّ ، وهو الصهريّ على البدل ، وحكى أبو زيد في جمعه : صهاريّ » « 2 » . والصلة بين الصهريج والبالوعة أنّهما يجتمع فيهما الماء . ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : تتعلّق بالبالوعة أحكام تختلف باختلاف الموارد ، وهي ما يلي : 1 - طهارة البالوعة ونجاستها : البالوعة تارة تكون مختصة بماء المطر أو معدّة لإرسال المياه الطاهرة ، وأخرى تكون مجمعاً للمياه القذرة كما هو الغالب . ففي الحالة الأولى لا شكّ في طهارتها وطهارة الماء المجتمع فيها ، قليلًا كان أو كثيراً . نعم ، يتنجّس بمجرّد ملاقاة النجس إذا كان قليلًا ، ومع تغيّر أحد أوصافه الثلاثة من اللون والطعم والرائحة إذا كان كثيراً ، كسائر المياه المطلقة ، ولا حكم له بعنوانه . وأمّا في الحالة الثانية فهو نجس بلا إشكال . 2 - تأثّر البئر بالبالوعة وعدمه : صرّح كثير من الفقهاء « 3 » بأنّه لا يحكم بنجاسة ماء المعطن « 4 » أو الناضح بمجرّد قربها من البالوعة ما لم يعلم بسراية البالوعة إلى البئر وحصول الملاقاة بناءً على القول بالانفعال أو يحصل التغيّر ، بل نسبه السبزواري إلى المشهور « 5 » ، بل ادّعى العاملي عدم وجدان الخلاف فيه « 6 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 7 » .

--> ( 1 ) الصحاح 1 : 326 . لسان العرب 7 : 429 . ( 2 ) نقله عنه في لسان العرب 7 : 430 . ( 3 ) الشرائع 1 : 15 . القواعد 1 : 190 . كشف اللثام 1 : 382 . جواهر الكلام 1 : 288 - 289 . ( 4 ) المعطن مفرد معاطن : وهي مبارك الإبل على الماء . انظر : المصباح المنير : 417 . فيكون المراد هنا من ماء البئر التي يستقى منها لشرب الإبل . انظر : الروضة 7 : 164 . ( 5 ) الذخيرة : 141 . ( 6 ) مفتاح الكرامة 1 : 134 . ( 7 ) المنتهى 1 : 113 . جواهر الكلام 1 : 288 .